السيد هاشم البحراني
285
مدينة المعاجز
قال : فإذا كان غدا فائت إلى مسجد آل فلان ، قال : كيما ترى أخي المبغض لعلي - عليه السلام - . قال : فطالت علي تلك الليلة ، فلما أصبحت اتيت المسجد الذي وصف لي فقمت ( 1 ) في الصف ( الأول ) ( 2 ) فإذا إلى جنبي شاب متعمم فذهب ليركع فسقطت عمامته فنظرت في وجهه فإذا رأسه رأس خنزير ووجهه وجه خنزير فوالله ما علمت ما تكلمت به في صلاتي حتى سلم الامام . فقلت : [ يا ] ( 3 ) ويحك ما الذي أرى بك ؟ فبكى وقال لي : انظر إلى هذه الدار ، فنظرت ، فقال لي : ادخل ، فدخلت وهو معي فلما استقر بنا المجلس ، قال : أعلم اني ( 4 ) كنت مؤذنا لآل فلان كلما أصبحت لعنت عليا ألف مرة بين الأذان والإقامة ، وكلما ( 5 ) كان يوم الجمعة لعنته أربعة آلاف مرة ، فخرجت يوما من مسجدي فأتيت داري فاتكأت على هذا الدكان الذي ترى فرأيت في منامي كأني بالجنة وفيها رسول الله - صلى الله عليه وآله - وعلي - عليه السلام - فرحين ، ورأيت كأن النبي - صلى الله عليه وآله - عن يمينه الحسن وعن يساره الحسين ومعه كأس فقال : يا حسن اسقني فسقاه ، ثم قال : اسق الجماعة فشربوا . ثم رأيته كأنه قال : اسق المتكئ على هذا الدكان .
--> ( 1 ) كذا في المصدر والبحار ، وفي الأصل : وصفه لي فبقيت . ( 2 ) ليس في المصدر والبحار . ( 3 ) من المصدر والبحار . ( 4 ) في المصدر : ادخل ، فدخلت ، فقال لي . وعبارة " وهو معي . . . اني " ليس في البحار . ( 5 ) كذا في المصدر والبحار ، وفي الأصل : فلما .